السيد تقي الطباطبائي القمي

74

آراؤنا في أصول الفقه

أحدهما : أن يكون مركبا من عرض وموضوعه كالكر الذي يكون موضوعا للحكم فان الكرية صفة للماء وعرض له ولذا لا بد في ترتيب الآثار من اثبات المتصف بهذا الوصف فإذا شك في بقاء الكرية لا بد من استصحاب بقاء كرية هذا الماء الموجود ولا يكفي استصحاب الكر لاثبات كون الموجود في الخارج كرا الّا على القول بالاثبات . ثانيهما : أن يكون الموضوع مركبا من جوهرين أو من جوهر وعرض قائم بجوهر آخر أو عرضين أعم من أن يكون واحد منهما في موضوع وثانيهما في موضوع آخر ومن أن يكون كلاهما في موضوع واحد فإنه لا ارتباط بين الجزءين في هذه الأقسام . وبعبارة أخرى : لا يعقل أن يتقيد أحد الجزءين بالآخر وعلى هذا الأساس يمكن احرازهما بالوجدان أو بالأصل أو أحدهما بالوجدان والآخر بالأصل بلا توجه اشكال المثبت كي يقال الأصل العملي لا يثبت ففي الشك في الوقت الذي محل الاشكال يمكن احراز أحد الجزءين بالأصل وهو الزمان والجزء الآخر بالوجدان وهي الصلاة فيتحقق الموضوع المركب من الوقت والصلاة هذا ملخص كلامه في المقام . ويرد عليه انه لا اشكال في أن كل زماني من الزمانيات واقع في الزمان ومتقيد به . وبعبارة أخرى : مقولة الأين من المقولات الثابتة في الفلسفة كما أنه لا اشكال في أن كل زماني بالنسبة إلى الزماني الآخر إذا لوحظ فامّا يكونان مقارنين في الزمان واما يكون أحدهما متقدم والآخر متأخر وهذا من الواضحات . فعلى ذلك يكون التقيد ضروريا فكيف يقول سيدنا الأستاذ بعدم المعقولية ولعله ناظر إلى دقيقة تكون تلك الدقيقة غائبة عن ذهني القاصر .